الفيض الكاشاني

194

الوافي

عبادة وعن قوله تعالى « وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلى حَرْفٍ » الآية ( 1 ) قال إن الآية تنزل في الرجل ثم تكون في أتباعه ثم قلت كل من نصب دونكم شيئا فهو ممن يعبد اللَّه على حرف فقال « نعم وقد يكون مختصا » ( 2 ) . بيان : يعني أن الآية قد يكون نزولها مختصا برجل ويكون حكمها عاما لكل من فعل ما فعله ذلك الرجل وقد يكون حكمها أيضا مختصا بمن نزلت فيه وربما يوجد في النسخ محضا بالحاء المهملة والضاد المعجمة من دون تاء بينهما فإما أن يكون المراد بالمحوضة الاختصاص أو هو غلط من النساء قال في مجمع البيان « عَلى حَرْفٍ » أي على ضعف في العبادة كضعف القائم على حرف أي على طرف جبل وذلك من اضطرابه في طريق العلم إذا لم يتمكن من الدلائل المؤدية إلى الحق فينقاد لأدنى شبهة لا يمكنه حلها وقيل على حرف أي على شك كما يأتي في الحديث . 1805 - 3 الكافي ، 2 / 398 / 5 / 1 يونس عن داود بن فرقد عن حسان الجمال عن عميرة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال سمعته يقول : « أمر الناس بمعرفتنا والرد إلينا والتسليم لنا ثم قال وإن صاموا وصلوا وشهدوا أن لا إله إلا اللَّه وجعلوا في أنفسهم أن لا يردوا إلينا كانوا بذلك

--> ( 1 ) الحج / 11 . ( 2 ) محضا في الكافي المطبوع والمخطوطين وشرحي " المولى صالح والمولى خليل " والمرآة وقال في الأخير وقد يكون محضا أي مشركا محضا . . . ويحتمل إن يكون تتمة كلامه سابقا أي وقد يكون في الرجل محضا ولا يكون في اتباعه وفي بعض النسخ وقد يكون مختصا فهو صريح في المعنى الأخير « ض . ع » .